العنوان |
كشف المستور في جواب سؤال عبد الشكور |
---|---|
المؤلف |
إبراهيم بن حسن الشهراني، الشهرزوري، الكوراني، ت 1101 هـ/ 1690م |
رقم المخطوطة |
1464-6 |
عدد الأسطر |
25 |
تاريخ النسخ |
يوم السبت 22 من رجب المرجب ( ) سنة 1094هـ |
عدد الأوراق وقياساتها |
31/ ب ـ 32/ آ، الورقة 205 × 175 ـ 160 × 071 |
أوله |
بسم الله الرحمن الرحيم، وَبِهِ نستعين. الحمد لله الذي أتقن كلَّ شيء من الخلق، وأعطى كلَّ شيءٍ خلقه؛ بعد الرّتق بالفتق، وَصلى الله على سيدنا محمد النبي الأميّ ذي الْخَلْقِ الجميل، وعظيم الْخُلق، وَعلى آلِهِ وَأصحابِهِ وَسَلَّمَ صلاةً وتَسْلِيْماً فائِضَيِّ البركات؛ عدد خلق الله بدوام الله مُفيض البركات والرزق. أمّا بعد: فقد ذكرتم في كتابكم: أنّا مُعتقدون أنّ الأعيان الثابتة ما شمّت رائحة الوجود، وليست لها صور وجودية خياليّة؛ فهل يجوز أنْ نقولَ: إنّ لها صوراً ثُبوتيّةً مُتميِّزةً في نفس الأمر؟. فالجوابُ: نعم يجوز، بل يجبُ؛ لأن الأعيان الثابتة هي حقايق الممكنات، وهي أمورٌ معدومةٌ؛ ثابتةٌ في نفس الأمر؛ ليست بمعدودات محضة لأنها متميّزةٌ في أنفُسها تميُّزاً غير مجعول، وكل متميّزٍ في نفسه تميّزاً ذاتياً؛ فهو ثابت في نفس الأمر، وبذلك يصير متعلقاً للعلم والرؤية… |
آخره |
… وحقّقنا مبحث العلم والتنزيه في وحدة الوجود في رسالة (مطلع الجود). وأمّا مَا نقلتُمُوْهُ عن القيصريّ ( )؛ نفعنا الله به: أنّ الذات المتجلّية بتعيّنٍ خاصٍّ ونسبةٍ مُعينةٍ هي المُسمّاة بالأعيان الثابتة إلخ. فليس هذا مُوافِقاً لِقول الشيخِ مُحيي الدين في (الفُتوحات)، ولا لِقولِ القنويّ في (مفتاح الغيب)؛ وغيره؛ لأنّ الأعيانَ الثابتة معدوماتٌ ثابتةُ، وذات الحقِّ تعالى عَيْن الوجود المحض. لكن ذات الحقّ تعالى له إشراقٌ وإفاضةُ نورٍ على الحقائق الممكنة، فيتعين النور المضاف إلى السماوات والأرض، أي: الحقائق العُلْويّة والسُّفلية؛ الذي هو الوجود المفاض بحسب مُقتضيات الأعيان، وتلك التّعيّنات في الوجود المفاض، والنور المضاف أحكامُ الأعيانِ الثابتة… وهذا ما أبرزه الله تعالى بحسب الوقت الكثير الشغل، وفيه الكفاية إن شاء الله لبيان المقصود، وبالله التوفيق؛ ذي الفضل والجود، والحمد لله رب العالمين. |